الزمخشري
48
الفائق في غريب الحديث
الترفئة : أن يقول للمتزوج بالرفاء والبنين كما تقول : سقيته وفديته إذا قلت له سقاك الله وفديتك . والمعنى أنه كان يضع الدعاء له بالبركة موضع الترفئة ولما قيل لكل من يدعو للمتزوج بأي دعوة دعا بها : قد رفأ تصرفوا فيه بقلب همزته حاء وإذا كانوا ممن يقلبون اللام في قائلة عينا فهم بهذا القلب أخلق . ( رفه ) نهى عن [ الإرفاه وهو ] كثرة التدهن . وقيل : التوسع في المشرب والمطعم وأصله من رفه الإبل رفهت رفها ورفوها وأرفهها صاحبها . قال النضر : هو أن تمسكها على الماء ترده كل ساعة مثل النخل التي هي شارعة في الماء بعروقها أبدا . وعن النضر : الارفاء أيضا في معنى التدهن إبدال الهاء همزة . ( رفق ) نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أن تستقبل القبلة ببول أو غائط فلما قدمنا الشام وجدنا مرافقتهم قد استقبل بها القبلة فكنا نتحرف ونستغفر الله ويروى : مراحيضهم . المرفق : ما يرتفق به . والمرحاض : موضع الرحض كنى بهما عن مطرح العذرة وجميع أسمائه كذلك نحو : الغائط والبراز والكنيف والحش والخلاء والمخرج والمستراح والمتوضأ كلما شاع استعمال واحد وشهر انتقل إلى آخر . ( رفع ) كل رافعة رفعت علينا من البلاغ فقد حرمتها أن تعضد أو تخبط إلا بعصفور قتب أو مسد محالة أو عصا حديدة . أي كل جماعة أو نفس تبلغ عنا وتذيع ما نقوله من رفع فلان على العامل إذا أذاع خبره . فلتبلغ ولتحك أنى حرمتها يعنى المدينة أن يقطع شجرها ويخبط ورقها . ثم استثنى ما ذكره يعنى أنه لا تقطع لبناء ونحوه . البلاغ بمعنى التبليغ كالسلام بمعنى التسليم . قال الله تعالى ( 7 ) : وما على الرسول إلا البلاغ ( النور : 54 ) .